قمة عربية

يا زعماء العرب …شكراً على قمّتكم !

كنتُ أظن أنّ خارطة العرب أضيق من أن تسعني أنا وغزّة.

لم أكن أعلم أن لدينا كل هذه العواصم…كل هذه الكراسي… كل هذه الأعلام… كل هذه الكلمات المُنمّقة… بينما نحن نذبح من الوريد إلى الوريد!

كنّا نظن أن القمّة لنا… أن الطاولة وُضِعت لأجلنا… أن الكراسي خُصّصت لانهاء مأساتنا… أن الميكروفونات ستنقل صرخات أطفالنا…

غزّة لا تطلب المستحيل…

غزّة فقط تريد أن يشعر الحكام العرب أنها قلبهم النابض لا جرحهم الذي اعتادوا عليه.

غزّة التي تبادُ لا تريد مؤتمراً يُضاف إلى أرشيف مؤتمراتكم المهملة او ملفات إنجازاتكم.

غزّة أرادت حياةً … ولم تجد سوى شاشات تعرض مشاهد موتها كأنها مشاهد من فيلم رعب.

أيها القادة…

أنتم صفقتم للكاميرات بينما نحن نتألم لصرخات الأحياء تحت الركام…

التقطتم الصور التذكارية بينما نحن نلتقط أشلاء أحبّتنا…

قرأتم خطاباتكم المنمقة بينما نحن قرأنا الفاتحة على من تبقى من أرواحنا.

شكراً على القمّة العربية…

شكراً لأنكم كشفتم لنا أن عدد الدول العربية أكثر بكثير من عدد الأيام التي عاشها أطفال غزّة بسلام.

بسمة زهير أبو جبارة