ملف 42 – شهادة الثانوية العامة

ملفات محذوفة من الحياة في غزة

ملف 42 – شهادة الثانوية العامة

فرحةٌ كانت تُزفّ على أكتاف الأهل … وتُزيّن الجدران بعبارات التهاني… وتُطبع على القلوب بدموع الفرح…

لكن في غزة، هذا الملف حُذِف!💔

اليوم أعلنت فلسطين نتائج الثانوية العامة،

فارتفعت الزغاريد في أنحاء الوطن ، وغمرت البيوت بالفرح، إلا غزة …

غزة صامتة، لا نتائج، لا ابتسامات، لا تبريكات ولا حلويات… فقط ترتقب خبر هدنة او شاحنة مساعدات!

فطلابها – أغلبهم – نالوا شهاداتهم في سبيل الله والوطن،

وآخرون خرجوا من بين الأنقاض،

ناجين من الموت… لا ناجحين في الامتحان.

خرجوا بلا دفاتر، بلا مقاعد، بلا مدارس،

خرجوا يحملون في عيونهم امتحانًا من نوعٍ آخر…

امتحان الحياة تحت النار، والنجاح فيه ليس بدرجة، بل بأن تبقى حيًّا.

شعورٌ موجِع…

أن تكون من الوطن، ولا يفرح بك الوطن حين يفرح،

أن تُمحى أحلامك …ثم يُمحى حتى اسمك من قوائم الناجحين!

أن تكون “ملفًا محذوفًا من الحياة”…

لا رقم جلوس، لا نتيجة، ولا “مبروك”.

لكننا نعلم…

أنكم نجحتم في أصعب امتحان،

وأن شهادتكم عند ربٍّ عادل، لا يظلم أحدًا.

بسمة زهير أبو جبارة