ملف 031 ــ حياة مختزلة
ملفات محذوفة من الحياة في غزة
في غزة …
لا نعدّ السنوات… بل نحصي من بقي ومن غاب …
كأن العمر مجرد هدنة مؤقتة،
وكأن الحياة تُستعار… ثم تُؤخذ فجأة دون إنذار!
لا يوجد يدٌ أخف من يد الزمن… وهو يسرق منا أعمارنا ، ويتركنا نكبر في الخوف… لا في السنوات.
نسمع دقات قلوبنا أكثر من دقات الساعة!
الزمن هنا لا يربّت على كتف أحد،
هو يمرّ خفيفًا… لكنّه يسرق أثقل ما فينا!
لم نعد نبني أحلامنا…
كنّا نحلم بالسفر، بالدراسة، ببيت صغير فيه نافذة تطلّ على البحر…
اليوم، صار السؤال: ماذا سنأكل غدًا؟
هذا هو الحلم، وهذا هو الطموح الذي اختُزل تحت ركام الحاجة!
نؤجل الفرح، ونؤجل حتى الألم،
وفي الغد… لا نعلم إن كنا سنكون أصلًا!
كل ما فينا صار مؤقتًا،
إلا القهر… دائمٌ، ونازفٌ، وصامتٌ!
بقلم/ بسمة زهير أبو جبارة
