ملف 030 ــ رغيف خبز
ملفات محذوفة من الحياة في غزة
أنا رغيفُ خبزٍ… ويكاد اسمي يتلاشى من موائد غزة.
كنتُ يومًا بسيطًا، عاديًّا، لا يُفكر بي أحد…واليوم صرتُ حلمًا صعبًا، يُطارَد بين الطوابير والدموع.
أكاد أُُقطع…ليس بسكّين… بل بعقوباتٍ، وحصارٍ، وعجزٍ عربيٍ لا يُخبَز معه شيء.
المخابز تفرغ، والأفران تصمت … ورائحة الخبز صارت ذكرى…كأنها من زمنٍ بعيد…
كأننا نرويها للأطفال كما نروي قصص الجنّة!
صار للخبز طابور … وطابوره أطول من صبر الأمهات … وأشد من صمت الرجال… وأوجع من بطونٍ اعتادت الفراغ.
أنا رغيف خبز في غزة… لا يشبهني شيء… ولا يُفهمني أحد…إلا من جاع.![]()
بسمة زهير أبو جبارة
