ملف 018 ــ أطباقٌ شهيةٌ
ملفات محذوفة من الحياة في غزة
ذاتُ رَغَدٍ … كنا نصنع أشهى وأجملَ أطباقِ الطَّعامِ بألوانِ الطبيعةِ الخلابة … تبدو وكأنها لوحة فنية!
غدونا نحلم بالفتات
…
لم نعد نصنع أطباقَ الطعامِ على مقاسِ الشهية …
بل على مقاسِ ما تبقّى من مكوناتٍ … وما تيسّر من ماء … ويُقدّمُ الصمتُ كطبقٍ جانبيٍّ لمن لا يملكون ثمنَ الكلام!
فأطباق اليومِ أصبحت تُطبخُ على نارِ الألم … وتُرشُّ فوقها حفناتٌ من الصبرِ والكرامة علّها تُغيِّر طعمَ مرارةِ الأيام !
الأطباقُ الشهيةُ أصبحت كالأحلامِ …
نراها فقط صوراً على مواقع التواصل الاجتماعي
فتفتح شهية الغصّة، وتُعمّق جرحَ الحاجة…
إنها ليست طعامًا… بل مشاهد مسروقة من حياةٍ لا تعترف بنا …
كأنها كوابيسٌ متأنّقةٌ … تتجوّلُ على طاولاتٍ لا تعرف المجاعة …بينما نحن نطاردها بعينٍ جائعةٍ وخيالٍ مكسور ![]()
بقلم/ بسمة زهير أبو جبارة
