ملف 43 – عدالة التوزيع
ملفات محذوفة من الحياة في غزة
بين أجنحتها … تختفي العدالة وتبقى الحاجة على الأرض.…
هي لا تُسقط عدلًا … بل تُسقِط خيبةً مغلّفة بطائرات.
في غزة، صوت طائرات “المساعدات” لا يُبشّر بشيء…
إما موت مؤجَّل … أو فتات من المعونة لا تكفي … أو وجبة دسمة للمرتزقة ليتاجروا بما تبقى من كرامة .
وحين تمرّ هذه الطائرات … يخرج الأطفال إلى السطوح والأزقّة…
يصفّرون، يهلّلون، يلوّحون بأيديهم الصغيرة النحيلة نحو السماء، كأنهم يتوسّلون للحديد الطائر أن يرى قلوبهم الغضة…كأنهم يطلبون منه الرحمة… ولو بكسرة خبز!
يتخيّل الناس أن منطادًا سيسقط على سطح بيتهم،
ينتظرون فرحة مباغتة،
لكن الطائرات تمضي، والمناطيد تختار ضحاياها عشوائيًا، والحظ لا يزور الجميع!
تبقى العيون إلى السماء شاخصة … والأيدي مرفوعة بالرجاء.
أما القلوب … فتمتلئ شيئًا فشيئًا بالقهر:
ليس لأن الحصص قليلة… بل لأن العدل غائب.
بسمة زهير أبو جبارة
