ملف 033 ــ تجهيزات العيد
ملفات محذوفة من الحياة في غزة
تنفّست الأيام عبق عيدٍ بات على الأعتاب …
ذاك العيد الذي كنا نُعِدّ له بقلوبٍ مغموسة بالأمل، وعيونٍ تلمع بانتظار بهجة العيد.
في غزة، تغيّرت الحكاية…
باتت تجهيزات العيد تقف على أعتاب المستحيل.
لا أسواق تزدحم، ولا محلات تتزين، ولا أطفال يتقافزون حول والدتهم لاختيار الثياب.
الملابسُ القديمةُ غدت جديدةً قسرًا… والكعك لم يُخبز هذا العام… والعيد جاء باهتًا، دون لونٍ أو رائحة.
يسأل طفلٌ أمه:
“متى نشتري ألعاباً؟”
فتنظر إلى الأرض، تصمت، فقد صار الحلمُ أكبر من القدرة، وصار الفرح… ملفًا محذوفًا من ذاكرتنا !
في هذا العيد … لا زينة … لا كعك … لا ثياب جديدة …لا عيديات … لا ألعاب … ولا حتى أطفال!
في غزة… لا أضاحي هذا العام.
الدم لم يُسفك طاعةً، بل فُرض ظلمًا.
اللحم لم يُقسّم بين الفقراء، بل صار الفقرُ هو القاسم المشترك بين الجميع.
يأتي العيد بلا ملامح… يمرّ من فوق الركام… فلا يوقظ إلا الوجع.
هناك، تكبر الطفولة قبل أوانها… وتختبئ البهجة خلف أبوابٍ مكسورة، تنتظر أن يعود السلام، ليعود العيد حقاً!
بسمة زهير أبو جبارة
