ملف 013 ــ مشهد فرح لم يكتمل
ملفات محذوفة من الحياة في غزة
كانا يُجهّزان للحياة… برغمِ كلِّ أصنافِ الموتِ التي ذاقوها ومرت أمام أعينهم …
الخوف كان ضيفًا دائمًا …لكن الأمل كان أقوى!
رغم أن الحياةَ في غزة لا تُعطي مواعيد مؤكدة، قررا أن يحجزا يومًا لإشهار فرحهما …
تمت دعوة الأحبّة… وأرسلوا الرسائل لحضور إشهار العروسين… وحدَّدوا فيها المكان والزمان …. ولكن القدر كان له رأي آخر …
تسللت الفاجعة دون دعوة… اختطفت العريس من مشهد الفرحة …
العريس استُشهد، والإشهار أُلغي …
وقفت العروس بثوب الحداد بدلاً من فستانها الذي اختارته بعناية لذلك اليوم الذي طال انتظاره …
أخذت تنثر على نعشه ورداً … تزفه إلى حور العين …
تتساءل… كيف تحوَّلَ الفرحُ إلى مأتم .. والكوشة إلى مجلسِ عزاء …
تم حذف الفرح … الرجاء عدم تلبية الدعوة… فقد غادر صاحبها إلى السماء ![]()
لكن الحكاية بقيت خيط نور في ذاكرةِ مدينةٍ لا تعرف النسيان …
بقلم / بسمة زهير أبو جبارة
