ملف 026 ــ شجرة زيتون
ملفات محذوفة من الحياة في غزة
وقف أمامَ بقاياها والفأس في يده … كأنما يحمل وزرًا لا أداة!
ولسان حاله يناديها بصوتٍ تخنقه الدموعُ :
“يا ظلَّ أبي، وذاكرةَ طفولتي، ورائحةَ الأرضِ التي كنا نحيا منها.
اليوم، كسرتُ وصيتك القديمة … جعلتكِ حطبًا بدلًا من أن أجعلكِ ميراثًا.
سامحيني… فالقهرُ يسرقنا من مبادئنا حين لا نملك غير الرماد.
بردٌ قارسٌ ينهشُ أجسادَ أطفالي … وجوعٌ يكاد أن يفتكَ بهم …
يا شجرةَ العراقة … يا أمَّ الجذورِ العميقة … ليتك تعلمين أن النَّارَ التي التهمت غصونكِ لم تكن أشد من النار التي أحرقت قلبي!
اعذريني يا زيتونتي…
فهذا زمنٌ يَقتلعُ الجذور … زمنٌ صار فيه الحطبُ أغلى من الحلم … والزّيتُ لا يُضيء ليلَ القهر ! “
بقلم / بسمة زهير أبو جبارة
