ملف 034 – مقاعد فارغة
ملفات محذوفة من الحياة في غزة
أتى العيد…لكنه مرّ كطيفٍ حزين على جدرانٍ أنهكها الانتظار.
لا شيء يشبه العيد …
لا زينة… لا ضحكة… لا كعك أو حلوى … ولا حتى ملابس جديدة !
البيوت مهدومة، والقلوب مكسورة بصمت.
والمقاعد فارغة … إلا من أطياف من كانوا يومًا يملأونها دفئًا وحياة.
الفرح نُفي من هذه الأرض، وغاب حتى عن خيالنا.
نمشي بين الركام نحاول أن نبدو أقوياء،لكن أرواحنا متعبة … متخمة بالفقد… مرهقة من ألم الفراق.نتذكر أحبابًا لا يعودون، ونتظاهر بأننا بخير… ونحن لسنا كذلك.
هذا العيد … يومٌ إضافي في لائحة الخسارات،
يومٌ ثقيل ككل الأيام!
في غزة… لا يأتي العيد كما في الحكايات، بل يأتي كذكرى موجعة … كصوتٍ خافت ينادي من بين الركام:
“أنا هنا… لكنني لست بخير.”
بسمة زهير أبو جبارة
