لأعلى سعر…

ليس مجرد اسم مسلسل درامي على الشاشات، بل صار واقعًا نعيشه في غزة، حيث لا حاجة لسيناريو مكتوب، فالوجع كاتب ماهر.

في المسلسل، كانت الخيانة بين الأصدقاء…

أما هنا، فالخيانة أوسع … حين يبيعك أبناء جلدتك حفنة طحين، أو علبة حليب لطفلك، أو حفنة سكر، كأنها سلعة في مزاد… لأعلى سعر كأنهم يساومونك على بقائك!

.هنا… لا بطلة تنهار على أنغام الموسيقى

بل أم تفترش الأرض، تحضن رضيعها الجائع وتحاول أن تُقنعه أن النوم بديل للحليب!

هنا، لا شرير يخطط خلف الكواليس…

بل تاجر جشع، يخبئ الشوالات في المخازن، ينتظر أن يشتد الجوع أكثر، ليبيع… لأعلى سعر.

في غزة، الدراما ليست تسلية رمضانية، بل يومية دامية،

مشاهدها أطول من 30 حلقة، ودموعها ليست تمثيلًا.

هنا، لا أحد يُحاسب،

لا مخرج ينادي “ستوب”،

ولا جمهور يعترض،

لأنّ الجميع إما مشغول بالنجاة… أو بالاستغلال.

لكن رغم كل هذا — غزة لا تموت،

تحتضر بصمت…و تئن تحت الرماد

لكنها ما زالت تقاوم، وتعرف أن الحياة ليست لمن يدفع “أعلى سعر”، بل لمن يصمد دون ثمن!

بسمة زهير أبو جبارة