ملف 008_ حلم مثقل بالديون
ملفات محذوفة من الحياة في غزة
جلس على حافَّةِ الوقتِ ، متكئًا على ظلّ حلمٍ أثقلته الأيام…
كان وجهه يحملُ خريطةَ التعب… وعيناه تسردان حكايةَ حلمٍ منكسر …
أراد أن يكون مهندسًا يعمّر الحياة… فأصبح بقايا حلمٍ مهجورٍ على أرصفةِ العجز
…
يُطالع دفترَ ديونه … كما يطالعُ الطالبُ دفترَ محاضراته،
لكنّ الأول أثقلَ كاهله بعد فقدان أبيه …
والثاني… لم يُفتح منذ آخر فصلٍ دارسيٍّ تمكّن من سداد أدنى حدٍّ من ساعاته …
تنظر إليه أمه كل صباحٍ نظرةً لا تطلب شيئًا…
لكنها تقول كل شيء.
يعرف تفاصيلَ الجُدرانِ المنهارةِ… لكنّه عاجزٌ عن ترميمها أو ترميمِ قلبه ..
يسمع عن زملاءٍ تخرّجوا… سافروا..
وهو ما زال هنا عالقًا بين قسطٍ جامعيّ مؤجّل،
ووجبةٍ ناقصةٍ على مائدة البيت.
إنه لا يطلب الكثير… فقط فرصة…
ليُكمل المعادلةَ التي بدأها ذات شغفٍ قبل أن تحذفها الحربُ من دفترِ حياته.
بقلم/ بسمة زهير أبو جبارة
اقرأ أيضا
ملف 001 ــ تكنولوجيا لا تعرف الألم
ملف 003 ــ ضحكة معلقة في الهواء
