ملف 006 ــ رسالة حب لم تصل
ملفات محذوفة من الحياة في غزة
بين غارةٍ وأخرى … كانت تمسك قلماً تكتب فيه رسالة لزوجها الأسير لتخبره أنها اشتاقت له وأنها ستنتظره رغم كل القيود والجدران…
فإذا بغارةٍ جديدة باغتتها… واخترق صاروخٌ نافذتها الصغيرة, ولم يُمهل قلبها أن ينهي الرسالة..
لم تُكمل الحروف … سقط الحبر من يدها…كما سقطت هي...
تناثرت الجدران وذبلت الوردة التي كانت بجانب الرسالة …وامتزج عطرها بدم الشهيدة …
بقيت الورقة بين الحجارة تنزف ولسان حالها يقول:
“أنا الرسالة التي لم تصل …أنا صوتها الأخير … وأنا دمعتها اليابسة على الحبر .. ما زلتُ على قيدِ الحياةِ ولكنني لم أصل …”
الأسير ما طلع …والشهيدة ما رجعت … والرسالة ما وصلت
بعض الرسائل لا تموت… لكنها تُدفن مع أصحابها
بقلم/ بسمة زهير أبو جبارة
اقرأ أيضا
ملف 001 ــ تكنولوجيا لا تعرف الألم