تكنولوجيا بائسة
أيُّ زمن هذا الذي نعيشه هنا في غزة أرض العجائب؟
تشتري حطبًا لتشعل نارًا تطبخ عليها طعامًا متواضعًا…
ليست رفاهية أو رحلة تخييم… بل لأن الغاز انقطع والكهرباء غابت…
ثم تدفع ثمن هذا الحطب عبر تطبيق إلكتروني لأن النقود الورقية صارت نادرة ومهترئة، لا تكاد تصلح للتداول.
المفارقة المؤلمة:
التكنولوجيا التي يفترض أنها رمز التقدم أصبحت مجرد حل بديل عن السيولة المفقودة…
وصار من يملك وسيلة دفع إلكتروني يُعتبر “محظوظًا” مقارنة بمن ينتظر بقايا أوراق نقدية تالفة.
تطبخ على الحطب وتحمل في يديك أحدث أنواع الهواتف المحمولة!
نضغط على الشاشة لنشتري خشبًا نعود به إلى زمن الكهوف…
بينما العالم يخطط لاستعمار المريخ!
أيُّ حضارة هذه التي تتفاخر بأحدث التقنيات لكنها تعجز عن تأمين أبسط أساسيات العيش لأطهر بقعة على الأرض؟
تطور يلمع في الشاشات… وبؤس يحترق في الواقع.
بسمة زهير أبو جبارة
